محمد رضا قمشه اى
115
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
الآخرين ، و محتدّ « 1 » السابقين و اللاحقين ، خاتم الأنبياء و المرسلين ، محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فانّه أقرب إليه تعالى « 2 » من جميع ما سواه ، لأنّه المظهر لاسم اللّه الجامع لجميع الأسماء ، و آدم الحقيقي الذي خلقه اللّه « 3 » على صورته ، بل هو عين ذلك الاسم الجامع به حكم المظهريّة ، فانّ المظهر عين الظاهر و صورته ، و الاسم عين المسمّى « 4 » ، و التميّز بنحوي الظهور - اي الظهور بالذات ، و الظهور بالصّفات - و هذا التمايز و التفارق ليس لقصوره في طور التجلّي ، بل لامتناع كون التجلّي في مرتبة المتجلّي . لكنّ الولاية إذا اشتدت و قويت « 5 » ، تتغطى غطاء النبوة ، و تكتسي كساء الرّسالة « 6 » ، فتختفي فيهما و تستتر بهما ، و فيه سرّ عظيم و حكمة بالغة ، و لا نبالي أن نشير إليه ، فانّ الصدور ساذجة و القلوب واسعة ، و الحمد للَّه الواسع العليم . فنقول : ان اللّه تعالى جعل وليّه في عباده ، و أودع حبيبه في أمنائه ، فانّ عباد اللّه أمناء اللّه ، لانّ العبوديّة الانقياد ، و العبد لا يتخطّى من أمر سيّده و مولاه ، وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 7 » ، و ذلك القضاء هو « 8 » نفس كونهم عبادا له « 9 » تعالى « 10 » ، و وجب على الأمين أن يرد الامانة إلى صاحبها . و العوارض الغريبة عائقة عن ردّ تلك الوديعة ، فوجب على ذلك الولي به حكم كونه رحمة للعالمين أن يمدّهم في ردّ تلك الوديعة ، و ليس ذلك الرّد إلّا برجوعهم إليه تعالى « 11 » ، لأنّ الوديعة ليست إلّا ذواتهم و أنفسهم ، فمن رحمته لهم أن يستوي طريقهم و يهديهم إلى صراط مستقيم ، و لا
--> ( 1 ) - د : مختار . ( 2 ) م : - تعالى ( 3 ) م : - اللّه . ( 4 ) د : - و الاسم عين المسمّى ( 5 ) د : قوت . ( 6 ) د : قد ( 7 ) الرعد / 42 . ( 8 ) د : - هو ( 9 ) د : عباد اللّه . ( 10 ) - م : - تعالى . ( 11 ) - د : - تعالى .